عبد الرحمن السهيلي
461
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
قال ابن هشام : فذكر وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشّعبىّ : أن أوّل من بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيعة الرّضوان أبو سنان الأسدي . قال ابن هشام : وحدثني من أثق به عمن حدثه بإسناد له ، عن ابن أبي مليكة عن ابن أبي عمر : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بايع لعثمان ، فضرب بإحدى يديه على الأخرى . [ أمر الهدنة ] أمر الهدنة قال ابن إسحاق : قال الزهري : ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو ، أخا بنى عامر بن لؤىّ ، إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقالوا له : ائت محمدا فصالحه ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنّا عامه هذا ، فواللّه لا تحدّث العرب عنّا أنه دخلها علينا عنوة أبدا . فأتاه سهيل بن عمرو ؛ فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقبلا ، قال : قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل : فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكلّم فأطال الكلام ، وتراجعا ثم جرى بينهما الصلح . فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب ، وثب عمر بن الخطّاب ، فأتى أبا بكر ، فقال : يا أبا بكر ، أليس برسول اللّه ؟ قال : بلى : قال أولسنا بالمسلمين ؟ قال : بلى ؛ قال : أوليسوا بالمشركين ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطى الدّنيّة في ديننا ؟ قال أبو بكر : يا عمر ، الزم غرزه ، فإني أشهد أنه رسول اللّه ؛ قال عمر : وأنا أشهد أنه رسول اللّه ؛ ثم أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : . . . . . . . . . .